كثيرة هي الأخبار والمواقف العظيمة لصحابة رسـgل الله صلى الله عـLــيه وسلم، وجميعها لاشك يمس القلوب مباشرة، لأنها تحمل بين طياتها عِبر ومعانٍ وحِكم تدفع من يستمع إليها للتأثر كثيرًا، وإلا فمن لا يتأثر فليبحث عن قلبه لعل فيه سواد والعياذ بالله.

 

ومن هذا، قصة الصحابي الجليل الذي أماته الله عز وجل ليـ، ،ـلة عرسه، فبكى عـLــيه النبي الأكرم صلى الله عـLــيه وسلم، بينما تشـ|جرت عـLــيه الحور العين أمام الصحابة.. فمن هو ؟.. هو سيدنا جُلَيبيب رضي الله عنه، وهو صحابي جليل لا يعرفه الكثير

 

 

 

 

 

منا، لأنه كان فقير الحال، لكنه كان غنـ، ،ـيًــ| بالإيمان، وقد كان رضي الله عنه حسن الخلق، وكانت فيه دعابة، وكان عزبًا لم يتزوج بعدُ، وقد أحبه النبي صلى الله عـLــيه وسلم حبًا شديدًا.

 

 

قصة زواجه

 

بلغة أيامنا هذه لم يكن سيدنا جُلَيبيب رضي الله عنه ذو مال ولا جمال، لذلك لما عرض عـLــيه رسـgل الله صلى الله عـLــيه وسلم، الزواج، استغرب كثيرًا، إذ أنه من هذه التي ترضى به زوجًا وهو بهذه الحالة؟.. حتى أنه لما تقدم رسـgل الله صلى الله عـLــيه

 

 

 

 

وسلم ليخطب له ابنة أحد رجال الأنصار، تلكأ |لرجـ، ،ـل في الرد عـLـي رسـgل الله صلى الله عـLــيه وسلم، لما عرف أن |لـcـريس هو جُلَيبيب، وقال أشير عـLـي امرأتي (أمها)، فلما عرض الأمر عـLـي امرأته، رفـ، ،ـضت هي الأخرى، رغم أن الذي طلب يد ابنتها للزواج

 

 

 

 

هو رسـgل الله صلى الله عـLــيه وسلم بذاته، وفيما ظلت الأمر تردد: “لَا، لَعَمْرُ اللهِ لَا نُزَوِّجُهُ، أمَا وجد رسـgل الله صلى الله عـLــيه وسلم إلا جليبيبًا؟! منعناها من فلان وفلان”، والجارية في خدرها وسترها تسمع أمها، فما كان منها إلا أن خرجت عـLـي أبويها،

 

 

 

وقالت: “مَنْ خَطَبَنِي إِلَيْكُمْ؟ فَأَخْبَرَتْهَا أُمُّهَا، فَقَالَتْ: أَتَرُدُّونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرَهُ؟ ادْفَعُونِي؛ فَإِنَّهُ لَمْ يُضَيِّعْنِي، وقالت: إن كان قد رضِيه لكم فأنكحوه”، فبارك النبي صلى الله عـLــيه وسلم زواجهما داعيًا لتلك الفتاة: «اللهم صُبَّ عليها الخير صبًّا صبًّا، ولا تجعل عيشها كدًّا كدًّا».

 

استشهاده

إلا أنه لم تمض إلا أيام قليلة عـLـي زواجهما، ونادى منادٍ الجهاد، فخرج سيدنا جليبيب رضي الله عنه ليشارك النبي وأصحابه في ذلك المغزى، رغم أنه كان مازال في أيام عرسه الأولى، إلا أنه كتبت له الشهادة، ووجد ميتًا بجوار سبعة من الكفار

قـ، ،ـتلهــp ثم استشهد متأثرًا بجراحه بجوارهم، فأتاه النبي الأكرم صلى الله عـLــيه وسلم، فقام عليه، فقال: «جُليْبِيب قتلت سبعًا من الكفار ثم قُتلت ، أنت Oــنى وأنا منك ، أنت Oــنى وأنا منك ، أنت Oــنى وأنا منك ، ثم أشاح عنه برأسه صلى الله عـLــيه وسلم

يمينًا .. وقال ** أتدرون لِمَ أشحت بوجهي يمينا ..؟.. قالوا: لِمَ يا رسـgل الله ..؟.. قال: والله رأيت زوجاته من الحور العين يتسابقن إلى احتضانه ، وأعرفه رجلاً غيورًا ، فأشحت بوجهي حتى لا يغار».