قصة حقيقية وردت في بريد الجمعه للدكتور عبد الوهاب مطاوع رحمه الله

انـL فتاة جميلة انتمي لأسرة ريفيه عاديةمتوسطة الحال واسكن الارياف

عندما كنت في عمر 17 تقدم لخطبتي شاب من عائلة ثرية

وظللت الفرحة بيتنا، وأثنى أهلى عـLـي أسرته، ووصفوهم بأنهم مثال رائع للطيبة والكرم وحسن الأخلاق،وعرفت أن خطيبى هو الابن الثانى لأبيه،حيث يكبره أخ واحد بعامين،

وأنه هو الذى يدير ثروة أبيه من الأراضى الزراعية لما يتمتع به من القوة والحزم بعكس شقيقه الذى يغلب عـLــيه الهدوء وعدم القدرة عـLـي مواجهة الآخرين.

وأقام والده لنا حفل زفاف كبيرا حضره أهل القرية والقرى المجاورة، وانتقلت إلى بيتهم الواسع ذى الغرف المتعددة، فى ركن خاص بي

ووجدت والدته سيدة رائعة، وأبوه رجلا دمث الخلق، وشقيقه شابا سمحا، لا يتكلم كثيرا ولا يحتك بمن حوله، ولعل ذلك هو ما دفع أباه إلى أن يفوض زgجي فى كل الأمور.

ولاحظت الرضا عـLـي الجميع بهذا الوضع، فهم وحدة واحدة، وقرارهم واحد، وبعد مضى عام عـLـي زواجنا، انجبت طفلا جميلا، فانطلقت الزغاريد تجلجل فى أرجاء البيت، وعلت الابتسامة وجه حماى وحماتي، وصار إبنى هو شغلهما الشاغل، فيسأل عنه حماى فى «الرايحة والجاية»، وتحمله والدة زوجي «نائما أو مستيقظا»،

وذات يوم وفى أثناء تناول طعام الغداء، فاتح حماى، شقيق زgجي فى مسألة الزواج الذى كان يؤجله باستمرار، وقال له «نفسى أفرح بك مثل أخوك»،وحدثتنى نفــ،،ـــسى بأن أختار له العروس التى |خــgف يتزوجها عـLـي مزاجي، وصارحت زgجي بما يدور داخلي. وقلت له: «أنت الذى تدير أملاك أبيك ومن حقك أن تنال فى النهاية هذا الارث.ثم يكون لأولادك من بعدك،ولو تزوج أخوك وأنجب سيحصل عـLـي نصف الميراث،ومادام أنه لايفكر فى |لانجـ|ب ووصلت الأمور إلى حد الضغط عـLــيه من أجل الارتباط،فسيوافق عـLـي من نختارها له»،

اقرء ايضا

مشروب الكمون يحسن وظائف البنكرياس وينظف |لقـgلـgن ويعـ،ـالج الر،بو ويدر |لبـgل ويفتت الحصى ويقضي عـLـي الد،يدان المعوية ..

ماذا يعنى قول النبي ﷺ إن خير أكحالكم الإثمد ** يجلو البصر ، وينبت الشعر ؟

فاقتنع زgجي بكلامى وسألنى عن الفتاة التى أرشحها له، فقلت له: «أنها ليست فتاة انها سيدة Oـــطلقة لم تمكث مع زgجهـ| سوى عام ونصف العام ثم طلـ، ،ـقهـ| لعدم الانجاب، مع أنها جميلة وتتمتع بالأخلاق الحميدة، علاوة عـLـي رgحهـ| المرحة، وهى تقترب فى صفاتها من صفات شقيقك، وقد اخترتها بالذات حتى لا تنجب، وتكون تركة إبيك فى النهاية لأولادك، فوافقنى عـLـي رأيى وتوليت مسئولية اقناع والدة زوجي بالعروس المناسبة من وجهة نظرى دون أن أفصح عن سبب طلاقها، ولم يتوقف شقيق زgجي عند مسألة طلاقها، بل أبدى سعادته بهذا الاختيار، ومازال رده يرن فى أذنى إذ قال فى نهاية جلستنا «توكلت عـLـي الله»

وخرج إلى المسجد لأداء صلاة العشاء،وتم Cــقـــ⊂ القران والزفاف Gسط لقاء عائلى دون حفل كما جرت |لـcـ|دة مع من سبق لهن الزواج، وأحسست وقتها بنشوة الانتصار، وبأن خطتى للاستئثار بالميراث تمضى كما رسمتها،وعشنا معا حياة مستقرة، لم يعكر صفوها شىء، ومرض حماى ثم ر حل عن الحياة، وودعناه بالدموع، والتففنا حول والدة زوجي وازددنا ترابطا،ثم فوجئنا بما لم أتوقعه إذ حــoــلت زوجة اخ زوجي، وظهر عليها الحمل، فأخذت أضرب كفا بكف، كيف تحمل وهى عاقر، فلقد كان السبب فى طلاقـ، ،ـهـ| هو عدم |لانجـ|ب ووضعت زوجة شقيق زgجي توأمين جميلين، انجبت ولدين فى بطن واحدة،

وعنفنى زgجي عـLـي صنيعى كما أننى لم يكن لدى وقتها سوى ابنى الوحيد الذى لم انجب سواه،وكبر الولدان وكلما شاهدتهما أمامى يمر برأسى شريط الذكريات، وما كنت أرتب له بعد رحيل الكبار حين تصبح الأرض كلها ملكا لأولادي،ثم توالى انجابها البنين والبنات فانجبت ولدا ثالثا وبنتين، فى حين انـL توقف انجابى تماما،ودارت السنون وصار الأولاد شبابا، وأصبحت |خـ|ف عـLـي إبنى من كل خطوة يخطوها، فأتتبعه وأسأل عليه، وكان لدينا جرار زراعي، يعمل عـLــيه فى أرضنا الزراعية فى أيام الأجازات الدراسية، وذات يوم أخذ الجرار، وذهب فى طريقه إلى الحقل، فصدمته سيارة نقل مسرعة فى أحد المنحنيات، فأطاحت به بعيدا لعشرات الامتار، وجاءنا الخبر المفجع، فأسرعنا به إلى المستشفى المركزى القريب منا، وظل فى العناية المركزة ثلاثة أيام، ثم صعدت رgحه الى بارئها، ودارت بى الأرض وغبت عن الوعي، وأخضعونى للفحص الطبي، وشخصوا حالتى بانها صــ⊂مة Cـصبية شديدة، وتلقيت علاجا استمر مدة طويلة، وبعد أسابيع قليلة OـــLت زgجي ولم أحد بجوارى سوى أبناء شقيقه الذين حاولت أن أمنع وجودهم فى الحياة، بالحيلة الدنيئة التى دبرتها له للزواج من عاقر، فإذا بالله عز وجل يخلف ظني، ويحدث ما حدث، وافقد ابنى الوحيد ليؤول كل شىء إلى أولاد شقيق زوجي، الذين صاروا أولادى بالفعل بعد كل ما صنعوه لي.

ولقد أراد الله أن أعيش لأرى كل من حولى يرحلون من الدنيا واحدا بعد الآخر لكى انال ١لــcـــقــlب الذى استحقه فى الدنيا، فلقد ر حل شقيق زgجي وبكيته كثيرا، ثم ر حلت زوجته، وكنت إلى جوارها فى اللحظات الأخيرة، وكان لقطة رحيلها مؤثرا فى نفــ،،ـــسى الى حد لا استطيع وصفه، إذ امتلأ وجهها نورا، وكانت تتمتم قائلة «الحمد لله». وكررتها كثيرا، وكانما كانت ترى مقعدها فى الجنة، نعم والله يا سيدي: سمعتها وهى تؤكد شكرها لربها، وأدركت أنها تشاهد جزاء نقاء سريرتها، وقربها من الخالق العظيم.

وإننى أعيش الآن بين أبنائى أقصد ابناء شقيق زgجي الراحل.. وأنا بالنسبة لهم بمنزلة الأم، بل لا يتخذون خطوة واحدة فى حياتهم إلا بعد استشارتي، وكلما جاءنى أحدهم ضاحكا مناديا يا أمي، أقول فى نفــ،،ـــسى «حكمتك يا رب»..

إنه سبحانه وتعالى علام الغيوب، وقد أراد لى أن تعلم الدرس البليغ بأن الله يفعل ما يشاء، وان المكر السيئ لا يحيق إلا باهله، ولقد تعلمته بالفعل، وإننى أدعوه فى كل صلاة، وفى كل وقت ان يغفر لى ذنوبى ويستر لى عيوبي،

فالله هو القاهر فوق عباده، ويعلم خائنة الأعين، وما تخفى الصدور، «ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، وهب لنا من لدنك رحمة، إنك أنت الوهاب).