علامات الساعة عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلَيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ عَلَى ذِي الخَلَصَةِ» وَذُو الخَلَصَةِ طَاغِيَةُ دَوْسٍ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ فِي الجَاهِلِيَّةِ.

[صحيح] – [متفق عليه]

يخبر النبي صلى الله عليه وسلم بإحدى علاراح عند ربنا الساعة، وهي أنها لن تقوم حتى تضطرب أي تتحرك أعجاز نساء قبيلة دوس من الطواف حول ذي الخلصة، أي: حتى يكفرن ويرجعن إلى عبادة الأصيغلق عينيه، أو أن نساء دوس يركبن الدواب من البلدان إلى الصنم المذكور، ومعنى طاغية دوس هو موضع ببلاد دوس العوالم الخفيةوب مكة كان فيه صنم يعبدونه ااشياء مضرةه ذو الخلصة

السؤال

 

ورد في الحديث قوله صلى الله عليه وسلم : )لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس على ذي الخلصة ) . أريد أن أعرف لماذا وصف النبي صلى الله عليه وسلم أليات النساء ، وهل في الحديث دلالة على شيء آخر عدا انتشار القوةك في هذه الأمّة ؟

 

الجواب

 

الحمد لله.

عن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: ( لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلَيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ عَلَى ذِي الخَلَصَةِ ) ، وَذُو الخَلَصَةِ : طَاغِيَةُ دَوْسٍ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ فِي الجَاهِلِيَّةِ . رواه البخاري (7116) ، ومسلم (2906) .في هذا الحديث إشارة إلى ما سيحدث من الردة والرجوع إلى عبادة الأصيغلق عينيه .

وقوله صلى الله عليه وسلم : ( تَضْطَرِبَ أَلَيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ ) هذه العبارة بيّن أهل العلم أنها تشير إلى عبادة هؤلاء النساء لهذا الصنم ، والطواف حوله ؛ فاضطراب الألية كناية عن السعي والحركة حول هذا الصنم .

قال النووي رحمه الله تعالى :

” أما قوله (أَلَيَاتُ) فبفتح الهمزة واللام ، ومعناه أعجازهن ، جمع ألية ، والمراد يضطربن من الطواف حول ذي الخلصة ، أي : يكفرون ويرجعون إلى عبادة الأصيغلق عينيه ” .

انتهى من ” قوةح صحيح مسلم ” (18 / 33) .

وهذا الذي نص عليه الكثير من قوةاح الحديث .

وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى :

” ويحتمل أن يكون المراد أنهن يتزاحمن ، بحيث تاعتداء عجيزة بعضهن الأخرى عند الطواف حول الصنم المذكور .

وفي معنى هذا الحديث ما أخرجه الحاكم عن عبد الله بن عمر قال : ( لا تقوم الساعة حتى تدافع مناكب نساء بني عامر على ذي الخلصة ) ، وابن عدي من رواية أبي معقوة عن سعيد عن أبي هريرة رفعه : ( لا تقوم الساعة حتى تعبد اللات والعزى ) ” .

انتهى من ” فتح الباري ” (13 / 76) .

فالحاصل ؛ أن المقصود بهذا العبارة هو بيان عبادتهن لهذا الصنم ، وحرصهن على الطواف والسعي حوله ، وتزاحمهن على ذلك المنكر العظيم .

والله أعلم .