مستحيل أخليها تقعد جوا بيتي

: يا إبني علشان خاطري دي مهما كان بنت عمـ…

– بلا بنت عمي بلا ز”فت إنتي نسيتي أبوها حاجة تغضب ربنا فينا إيه نسيتي إزاي أخد حقنا وسابنا نشـ”ـحت، كان فين عمي دا وأنا بشتغل في فرن وبتاع فراخ وعلي توكتوك وصبي كل دا علشان أوفر ليا وليكي لقمة العيش كان فين عمي دا ساعتها هااا كان فين جايه دلوقتي عايزاني أدخل بنته بيتي بعد ما وقفت علي رجلي مستحيل يا ماما

الأم بترجي: علشان خاطري يا عيسي هي ملهاش غيرنا وبعدين هي ملهاش ذنب وعمك اللي هو أبوها أهو ما”ت

نفخ عيسي بضيق: المطلوب يا أمي دلوقتي ؟

أم عيسي بسعادة: تيجي بت عمك تعيش معانا وفي وسطينا هنا

عيسي بصرامة: هتعيش معانا بس اللي أقولو هو اللي يتسمع تمام ؟

أم عيسي بقلة حيلة: طيب طيب اللي تشوفو المهم تبقي البت وسطينا هنا

عيسي ببرود: هتشرفنا إمتي

أم عيسي بإبتسامة: علي بكرة الصبح هتكون هنا

عيسي وقف وقال بصرامة: فيه قوانين هتتحط لما البت دي تيجي

أم عيسي: يابني متقـ”ـساش عليها قولتلك غير محلل عليك يا عيسي ميبقاش قلبك أسود

عيسي ببرود وتجاهل: أنا قولت اللي عندي

سابها وطلع وهي كانت بتدعي الأيام اللي جايه تعدي علي خير

” صباح تاني يوم “

نزلت بنت من العربية ومعاها شنطة وسط فيها هدوم ليها بصت علي البيت لاقتها ڤيلا من دورين وتصميمها هادي مش أوڤر زي بقية الڤِلل التانية، دخلت البيت لقت ست جميلة واقفه مستنياها وفيه واحدة تانيه قاعده علي كرسي الأنتارية ومستقبلاها بإبتسامة

قالت السِت اللي واقفة: حمدللة علي سلامتك يا سِت هانم

إبتسمت وكانت لسه هترد سمعت صوت خو”فها جاي من بداية السلم بيقول: هي مين دي اللي ست هانم يا تهاني! مفيش هوانم هنا غير أمي وبس فاهمة

تهاني بخو”ف: ف..فاهمة يا عيسي بيه أنا أسفة

عيسي ببرود وهو يسقط علي السلم: روحي إعمليلي قهوة

قرب من البنت ووقف قصادها وقال ببرود: إنتي مين ؟

كانت أمه هتجاوب بس شاورلها بإيده تسكُت وباصص للبنت ببرود مستنيها تجاوب

فقالت بخوف: أنا ز..زينة

حط عيسي إيده في جيبه وقال: أمممم بنت عمي رضوان!

بصتله زينة شوية وقالت: إنت إبن عمي ؟

قامت وقفت أم عيسي وقالت: أه يا حبيبتي دا عيسي إبن عمك علام

مدت زينة إيديها وقالت إبتسامة: إزيك يا عيسي أنا زينة

بصلها من فوق لتحت بقرف وقال: عيسي بيه مش معني إنك للأسف بنت عمي تنسي نفسك هنا!، حتي أمي نفسها تقوللها يا ست هانم متعتبريش نفسك واحدة مننا إنتي هنا أخرك هت..

قاطعته أمه بحدة وقالت: عيسي كفاية أنا مش ست هانم أنا مرات عمها وإنت إبن عمها ومنها مننا وزيها زينا في البيت دا إنت فاهم

عيسي بعصبية: لأ مش فاهم ومش ناسي اللي حصل ولا هنسي ومش هسكُتلها

بص لزينة اللي بتبكي وقال: إسمعي يابت إنتي الكلام اللي أقولو هو اللي يتسمع ولو مسمعتيش حرف واحد هوريكي الجـ”ـحيم كلامي مفهوم طبعًا وإتفضلي إطلعي إرتاحيلك ساعة واحدة بس وبعد كدة فيه قوانين وتلتزمي بيها

زينة بعصبية: إنت مين أصلًا علشان تتحكم فيا أوي كدة إسمعني يا إبن عمي أنا مش خدامة ولا جارية عندك أنا في بيت عمي اللي في مقام أبويا وأوامرك دي ولا حاجة ومش هسمع كلامك

هنا كف نزل علي وشها وقال: إخرسي يا زبا”لة إياكي تقارني أبويا بأبوكي ال*** دا

أم عيسي بصرامة: عيسيي إنت عديت حدودك أوي كدة وكفاية ومش هسمحلك تعدي حدودك أكتر من كدة إنت فاهم!

عيسي بص لزينة نظرة ذات معني وقال بحدة: اللي قولتو هيتسمع ومش هعيد كلامي مرتين

سابهم وطلع من البيت

قربت أم عيسي من زينة وحضـ”ـنتها وقالت: حقك عليا أنا يا بنتي هو عصبي شوية واعصابو مش قادرة بقالو فترة إطلعي يا حبيبتي إرتاحي شوية وعلي راحتك مش ساعة زي ما هو قال ومش عايزاكي تتكسفي البيت بيتك هنا

إبتسمت زينه وهي بتمسح دموعها وقالت: ماشي يا مرات عمي عن إذنك

أخدت شنطتها وطلعت في الأوضة اللي أخدتها ليها تهاني ورتبت شنطتها في الدولاب وأخدت شاور ونامت

” بعد خمس ساعات “

زينة صحيت وهي بتشهق جامد علي حد دلق عليها ماية متلجة خلتها سنانها بتخبط في بعض من كتر الساقعه

زينة صحيت وهي بتشهق جامد علي حد دلق عليها ماية متلجة خلتها سنانها بتخبط في بعض من الساقعه

فتحت عينيها وقالت بخضة: فيه إيه

عيسي ببرود: بقالك خمس ساعات نايمة وأنا قولتلك ساعة واحدة

زينة بعصبية: هو فيه حد بيصحي حد كدة وبعدين مرات عمي قالتلي براحتك وملكش دعوة بيا خالص أنا معملتلكش حاجة علشان تعمل فيا كدة !

مد إيده بورق وقال: إمضي

بصتله ببرود وقالت: وأمضي بتاع إيه ؟

مسكها من شعرها وقال: إمضي بقولك

بصتله بدموع وضعف وقالت: إرحمني أنا معملتش ليك حاجة علشان تعمل فيا كدة كفاية بقا هي إهانة هنا وهناك

عيسي ببرود: إمضي

مسكت القلم ومضت وقالت بزعيق: إطلع برا بقا

قعد علي السرير ببرود وقال: وأطلع ليه إنتي اللي هتنزلي تخلصي المطبخ وتعمليلي قهوة وتجيبيها علي مكتبي

زينة بغيظ: طب أغير هدومي حتي!

عيسي ببرود: لأ يا حبيبتي هتنزلي كدة بهدومك المبلولة دي

حسِت برعشة في بدنها من كلمة حبيبتي تجاهلتها وقالت: بجد غير محلل أنا محتاجة أغير هدومي أنا كدة هيجيلي برد وخصوصًا إحنا داخلين علي الشتا

بصلها شوية لقاها بتترعش من البرد وبتعيط صعبت عليه بس قال بضيق: إنجزي طب وبسرعة خمس دقايق بالظبط وتكوني خلصتي مفهوم!

هزت راسها وهي بتترعش وبتعيط

سابها وطلع وهي غيرت هدومها ونزلت

لقت مرات عمها تحت قربت منها وقالت بإبتسامة: إزيك يا مرات عمي

أم عيسي يإبتسامة: الحمدلله يا عيوني نمتي كويس ؟

هزت راسها وقالت: فين المطبخ ؟

أم عيسي بإستغراب: ليه يا حبيبتي لو عايزه حاجة تهاني تعملهالك

زينة بسرعة: لأ لأ أنا عايزه أدخل المطبخ وكدة وهعمل أنا

أم عيسي بإبتسامة: تمام يا حبيبتي

أم عيسي ندهت علي تهاني، تهاني جات بإحترام وقالت: تحت أمرك يا ست هانم

أم عيسي بإبتسامة: خدي زينة للمطبخ وشوفيها عاوزه إيه وخليها تعملو هي لو حابة

هزت راسها وزينة مشيت مع تهاني للمطبخ

دخلت لقت عيسي واقف ساند علي الرُخامة وبياكل جزرة ببرود

تهاني بإحترام: عيسي بيه عايزني أعمل لحضرتك حاجة

عيسي بهدوء وهو باصص علي زينة: روحي إنتي يا تهاني أوضتك ونامي ومتطلعيش منها خالص

تهاني بإستغراب: عيسي بيه المطبخ متبهدل وعايز يتعمل

عيسي ببرود: زينة اللي هتعملو

شهقت تهاني بصدمة وقالت: بس يا بيه المطبخ متبهدل علي الأخر مش هتعرف تعملو

عيسي بحدة: ملكيش دعوه روحي نامي وملكيش دعوه بحاجة ولو ماما ندهت عليكي هقولها إنك نمتي

بصت تهاني علي زينة بحزن ومشيت، زينة واقفة بتبص علي المطبخ اللي متبهدل علي الأخر بحزن لإنها جايه من طريق سفر ومحتاجة ترتاح هي أه نامت بس لسه محتاجة ترتاح أكتر

قطع تفكيرها عيسي وهو بيقول: إيه هتفضلي واقفه تتأملي المطبخ يعني ؟

زينة بإرهاق: طب ممكن تناديلي تهاني تعمل معايا طب ؟

عيسي ببرود: لأ وخلصي بسرعة علشان عايز قهوه وتكون مظبوطة

سابها وطلع وهي بصت علي المطبخ اللي في كل حته فيه مواعين متو”سخة، شمرت أكمام التيشيرت ولبست المريول وقالت: إستعني علي الشقي بالله

وبدأت تخلص المطبخ

” بعد ساعتين “

غسلت أخر طبق في الحوض بعد ما لمت كل اللي كان موجود في المطبخ وغسلتو، بصت علي أرضية المطبخ لاقتها متبهدله ماية

مسحت علي جبينها بتعب وبدأت تمسح الأرض

خلصت مسيح وكان عيسي هيدخل المطبخ قامت صاحت بصوت عالي وقالت: لأ لأ متخشش

وقف مكانو بإستغراب وقال: ليه؟

مسحت علي جبينها بتعب وسندت بإيديها علي الشرشوبة وقالت: لسه ماسحة وإنت هتبهدل الدنيا قول إنت عايز إيه من عندك

سند علي باب المطبخ وقال ببرود: القهوة

هزت راسها وقالت: حاضر هنيلها دلوقتي حاضر

قال وهو مديها ضهره وماشي: علي المكتب بتاعي

قالت بصوت عالي: عيسي إستني

وقف عيسي وقال بتصحيح: عيسي بيه* إنتي سامعة

بصتله بغيظ: فين مكتبك

قال وهو ماشي: الأوضة اللي تحت السلم

عملتلُه القهوة وراحت علي أوضة المكتب خبطت وأذن لها بالدخول ودخلت

عيسي بحقد: أه وأنا هنتقم منو فيكي علشان يبقا الأستاذ أبوكي مرتاح في تُربتُه

زينة بعصبية: أنا ذنبي إيه وبعدين إنت إنسان غير صادق أبويا مش قا”تل أبويا عمرُه ما يعمل كدة أبدًا وأنا بكرهك بجد بكرهك يا عيسي

عيسي ببرود: مطلبتش تحبيني وأنا بكرهك ضعف كُرهك ليا بس برضوا مش هسكُت واللي مقدرتش أعملو في أبوكي هعملو فيكي إنتي وهخلي حياتك جحيم

زينة بعياط: وأنا مش هسمح لدا وهمشي وروح إنتقم من الوهم الكداب دا من حد تاني مش ماء الرجل يا إبن عمي

كانت رايحة علي الدولاب علشان تاخد هدومها بس هو مسك إيديها ورماها علي السرير وقال: مفيش مرواح في حتة إنتي جيتي برجليكي يبقا مش هتمشي ولو فكرتي هكسر”لك رجليكي دي

زينة قامت بعصبية: هو إيه جو ذئاب الجبل دا إنت متقدرش تحكم عليا بكلمة! إنت فاهم

عيسي بإبتسامة باردة: لأ أقدر

بصت قدامها بشرود وبعدها قعدت علي الأرض وخبت وشها وبدأت تعيط بصوت عالي

بصلها ببرود وفضل واقف، مرات عمها كانت هتروحلها بس إيد عيسي منعتها وشدها لبرا وطلعها هي وتهاني ودخل الأوضة تاني وقفل الباب

قعد علي الكرسي ببرود وحط رجل علي رجل وقال: لو خلصتي سيناريو  العياط دا قومي

رفعت وشها وقالت بكُره: أنا بكرهك وإنت إنسان سا”دي

ضحك بصوت عالي وقال: تحبي أقوم أوريكي السا”دي دا ممكن يعمل إيه ؟

خافت منو بس قامت وقفت وشدت إيده وطلعتو برا الأوضة وقفلت الباب

عيسي من برا الأوضة: هتروحي ماء الرجل فين !، دا إحنا في بيت واحد

بص علي الباب بقرف ونزل، زينة كانت قاعدة ورا الباب وبتعيط وهي بتفتكر ذكرياتها مع أبوها وقد إيه كانت ذكريات حلوه وكان بيعاملها حلو حتي بعد مو”ت والدتها لما راحت عاشت معاه بس كانت دايما تحسُه متردد وعاوز يقولها حاجة!، رفعت وشها وقالت بعد ما إفتكرت حاجة: السي دي

قامت بسرعة وفتحت الدولاب وطلعت الصندوق الصغير اللي إداهولها أحمد السواق يوم ما أبوها ما”ت في المستشفي بعد الحا”دثة اللي عملها، مكانش معاها لاب ومكانتش عارفة تشغلو إزاي

في نفس الوقت الباب خبط، شالت الصندوق في دولابها من تاني وفتحت لقت مرات عمها، وسعت ليها ودخلت مرات عمها وحطت صينيه علي الترابيزة وقالت: متزعليش من عيسي، حقك عليا أنا بس هو كدة من يوم مو”ت أبوه حقك عليا

زينة بشرود: مرات عمي معاكي لاب ؟

مرات عمها بإستغراب: أه كان عيسي جايبهولي اتفرج علي أفلام ومسلسلات عليه بس ليه ؟

زينة بتوتر: يع..يعني ممكن أستعينو منك بس خمس دقايق!

حطت مرات عمها إيديها علي وشها وقالت بحنية: هبعتهولك يا حبيبتي مع تهاني وإطلبي كل اللي نفسك فيه من غير أي حاجة إنتي زيك زينا هنا يا زينة

حضنتها زينة وعيطت: كنت خايفة أوي تطلعي وحشة معايا زي عمتي يا مرات عمي والله

طبطبت عليها وقالت: عمري ما أكرهك دا إنتي أمك كانت روحي وكنت بحبها جدًا وإنتي بنتها مستحيل أكرهك

إبتسمت زينة ليها، قالت مرات عمها: هبعتلك اللاب مع تهاني وكلي الأكل اللي جبتو دا

هزت راسها وإبتسمت، طلعت مرات عمها وقفلت الباب وراها

بعد خمس دقايق جات تهاني وإدتها اللاب

أخدتو وطلعت الصندوق وطلعت السي دي وشغلتو

” زينة أنا عارف إن إنتي لما تشوفي السي دي دا يبقا أكيد انا ميـ”ـت، عايز أعترفلك إعتراف خا”يف طول عمري تعرفيه وأنا عايش ودا سبب إنفصال أمك عني، أنا قتـ”ـلت أخويا علام بسبب الطمع

وبسبب عمتك الحربا”ية قومتني عليه خلتني أقتـ”ـلو وأدخل أنا السجن وهي تاخد كل حاجة وتاخدك لإبنها بس من غير جواز طبعًا أنا مقدرتش أعمل كدة ولما قتلـ”ـتو طلعت نفسي منها بس عيسي إبنه ومرات عمك علام

عرفو وعيسي نفسو ينتقم ماء الرجل بس مش لاقي دليل يمسكو عليا ومكانش عندو الشجاعه يعمل دا لإنو كان في الشارع هو وأمه بعد ما أخدت ورثهم وفلوسهم كلها اللي خليت أبوه

 يمضي عليها ورمتهم في الشارع بس ندمت يا بنتي علي اللي عملتو دا لإن مرات عمك حنينه أوي يا زينة وقلبها طيب جدًا وعيسي طالع لأمه بس واخد طبع أبوه في العصبيه والقسا”وة بس قلبه أبيض وطيب وحنين أوي عايز أقولك لما أمو”ت روحيلهم هما

يا زينة متروحيش لحد غيرهم والصندوق دا هتلقي فيه ملف بالأملاك والورث اللي أخدتو من عيسي وأم عيسي وورثك ماء الرجل لما تشوفي مرات عمك أو عيسي

خليه يمضي وإنتي كمان إمضي وكدة إنتي كل أملاكي مكتوبة بإسمك وحق عيسي وأم عيسي رجعلهم ومكتوبين بإسم عيسي وعايز أقولك خليهم يسامحوني وإنتي كمان سامحيني أنا غلطت ومسيري ربنا يجبلهم حقهم ماء الرجل ومش عايزك تزعلي ماء الرجل يا زينة البنات “

زينة كانت بتسمع الفيديو وهي بتبكي علي دموع أبوها اللي نازلة في الفيديو، مسكت الصندوق وطلعت منو الملف ولقت إن كل حاجة كانت مِلك لأبوها مكتوبة بإسمها معادا حق عمها علام مكتوبين بإسم عيسي

شالت السي دي وحطتو في الصندوق مع الورق وقررت تعمل حاجة..

” صباح تاني يوم “

صحيت علي صوت فر”قعة، قامت بخضة لقت عيسي قاعد علي الكُرسي ببرود وماسك ولاعة في إيده والإيد التانيه صوا”ريخ

قعدت علي السرير وقالت: هو مفيش أم باب تخبط عليه ؟

عيسي وهو عمال يعاقب في الولاعة ويطفيها: تؤ أنا مبستأذتش في بيتي

بصت علي الصا”روخ المتفر”قع في الأرض وخبطت كف علي كف وضحكت بصوت عالي

بصلها بإستغراب بس ضحك علي ضحكها وقال: بتضحكي علي إيه ؟

زينة وهي بتضحك: إمبارح بتدلق عليا مايه والنهارده بتصحيني بصوا”ريخ! أقسم بالله إحنا لو عيال في إبتدائي مش هيحصل كدة

ضحك علي ضحكها وقال: مش أحسن ما أتغاشم معاكي وتزعلي في الأخر

زينة بعوجة بوق: إتوكس وعلي أساس بيفرق معاك زعلي أوي

قام وقف وقال بصرامة: خمس دقايق وتكوني تحت

ضربت علي وشها وقالت: حاااضررر يخربيت دا تا”ر مش ناوي يخلص

سابها ونزل وهي قامت أخدت شاور وغيرت ونزلت وراه..

نزلت لاقتهم كلهم قاعدين بيفطرو وهو بيبصلها ببرود، قربت منهم وقعدت جمبو

سمعتو بيقول بهمس: أوففف إيه سدة النفس دي

زعلت جدًا علشان مش بيطيقها بسبب ذنب هي ملهاش ضحية فيه، قامت وقفت وكانت هتمشي

مرات عمها وقفتها: رايحة فين يا زينة مش هتاكلي ؟

زينة بحجة: لأ مش قادرة يا مرات عمي بطني وجعاني أنا هدخل أعمل شاي بالنعناع ليا أعملك يا مرات عمي ؟

مرات عمها بإبتسامة: لأ يا حبيبتي مش عاوزة

دخلت المطبخ وهي حزينة جدًا مكانتش تتمني معاملة زي دي لإنها متستاهلهاش، مرات عمها اللي الوحيدة اللي بتعاملها حلو في البيت دا هي وتهاني، فكرت في إنها تشتغل وتنقل في منزل لوحدها وتستقر في حياتها..

قطع تفكيرها دخول عيسي المطبخ ببرود

تجاهلت وجودو وكملت اللي بتعملو

قال ببرود: القهوة

مردتش عليه وواقفة بتعمل شاي بالنعناع

قرب منها وشد دراعها بشدة وقال: أنا مش بكلمك !

عينيها دمعت من ألم دراعها وقالت: سيب إيدي بقا أنا زهقت أنا مش عدو”تك

ساب إيديها ببرود وقال: لأ عدو”تي

نفخت بضيق وقالت: عايز إيه ؟

عيسي ببرود: قهوه قولتلك إيه مبتسمعيش ؟

زينة ببرود: طيب هعملها وهتنيل أجيبها علي المكتب

عيسي بإبتسامة باردة: شاطرة يا زينة

بصتله بقرف وهو طلع من المطبخ

وقفت عملت شاي بالنعناع ليها

أخدت كوباية الشاي بالنعناع بتاعتها وكوباية القهوة بتاعتو ودخلت المكتب من غير ما تخبط

عيسي وهو مركز في اللاب: مخبطتيش ليه ؟

زينة ببرود: معرفتش علشان ماسكة الصينيه بإيديا الإتنين

عيسي رفع عينه وبصلها: إنتي ناوية تقعدي معايا ولا إيه ؟

حطت الصينيه علي الترابيزة اللي قدام المكتب وقالت: فيه حاجة عايزه أوريهالك

بصلها بإستغراب، سابتله المكتب وطلعت وغابت خمس دقايق ودخلت وهي شايلة صندوق في إيديها

بصلها ببرود وقال: لو حاجة تافهه هلزق وشك في المكتب

قعدت علي الكُرسي وحطت الصندوق علي رجليها وفتحتو وطلعت منو السي دي وإدته لعيسي

مسك عيسي السي دي وبصلها بإستغراب، قالت زينة: شغلو

إتنهد وشغلو علي اللاب وشبك إيديه وحطها تحت دقنه وهو باصص للفيديو بتركيز

كانت هي مركزة مع ريأكشنات وشو اللي بتتغير وعينيه اللي إحمرت من الغضب أو

 من الدموع المحبوسة معرفتش تحدد

إتفزعت لما دب جامد بإيديه علي المكتب وقفل اللاب بعصبية وقال: يولاد الكلب بتتفقو علي أبويا وديني ما هرحمك يا ناهد الكلب ( عمتة زينة وعيسي )

طلعت الملف من الصندوق وإدتهولو وقامت وقفت وقالت: الملف أهو إمضي وبكدة حق عمي رجعلك ومكتوب بإسمك

مسك منها الملف وقال قبل ما يفتحو: إنتي مضيتي ؟

هزت راسها وقالت: أه مضيت بس مش هستعمل حاجةة من كل دول هسيبهم للأيام اللي جايه

حط الملف علي المكتب وقال: هبقا أشوفو وامضي أو ممضيش علي حسب تفكيري ومزاجي

زينة بغيظ: وإنت هتأجل ليه يعني ما تشوفو دلوقتي

عيسي ببرود: إنتي عايزه إيه ؟

زينة فركت في إيديها وقالت: يعني إحم عايزاك بس تشوفلي منزل أو مكان مناسب أقعد فيه وأنا هبقا أشوف شغل وشكرًا علي اليومين اللي قعدتهم هنا

ضحك عيسي بسُخرية وقال: بس مينفعش تمشي ولو مشيتي من ورايا هجيبك بالقانون

زينة بإستغراب: ودا ليه ؟

عيسي بإبتسامة:

عيسي بإبتسامة: بوصولات أمانة وكمان بِــ، بعقد الجواز!

ضربت علي المكتب بغضب وقالت: نعم يا أخويا ! عقد جواز إيه دا إن شاء الله، لا يا حبيبي أنا مش بريا”لة علشان أصدق الهبل دا إنت أخرك في حياتي إبن عمي البارد اللي مش بيطيقني ولا بطيقو وربنا يديم عدم القبول اللي ما بينا

كان عيسي قاعد بيمسح ليها بصدمة، دي طلعت ردا”حة!!!

عيسي ببرود: الورقة اللي مضيتي عليها!، دي كانت عقد جوازنا وأنا أخدت إمضتك وحطتها في وصولات أمانة عامله 20 مليون جنيه دا لو لا سمحالله لعبتي بديلك وطلبتي الطلاق قبل خمس سنين من جوازنا ساعتها هتدفعي ال 20 مليون بالضعف كمان! ولو فكرتي وهربتي هقدر أجيبك بإنك مراتي، وبالوصولات

زينة بإحباط: طب مينفعش تعملي تخفيض 50% بما إني بنت عمك وإشحيالله مراتك جديد

ضحك غصب عنه وقال: تؤتؤ الضعف

زينة بغيظ: أنا ورث أبويا مش معدي ال 15 مليون أشحتلك ال 5 التانيين منين ؟

عيسي بتصحيح: 25 أصل أنا قولت الضعف ولا إيه يا حرمي العزيز!

زينة بإنفعال: أنا مستحيل أنام معاك في أوضة واحدة! فكك من جو هتنقلي معايا في أوضتي والكلام دا لإنه مبياكلش معايا

عيسي بصلها بقرف وقال: هتقرف أنام معاكي في أوضة واحدة أساسًا، يابنتي أنا مش طايق وجودك في البيت هطيق وجودك في أوضتي!

زعلت جدًا لإنها مكر”وهه من كل اللي حواليها بذنب ملهاش يد فيه

قالت بهدوء: كدة جواز  باطل وأنا مش هسكُت لإنه من غير علمي ومن غير مأذون

عيسي ببساطة: اللي يصدقك! دي إمضتك بجد مش تزوير

زينة بإبتسامة: مفيش شهود ف أقدر برضوا أعمل اللي عايزاه

عيسي وهو بيحرك كُرسي المكتب يمين وشمال: 500 جنيه أجبلك بدل الشاهد أربعه

زينة بعد ما حاولت تهدي نفسها من العصبيه علشان تاخد منو إجابة: إتجوزتني ليه ؟ أو سوري، خلتني مراتك ليه ؟

عيسي: علشان أنتقم وعلشان أعرف أتعامل معاكي مبقاش إسمي إبن عمك وبس

لأ أكون جوزك وليا حق أعمل فيكي اللي نفسي فيه حتي لو دفنـ”ـتك حية

محدش هيقولي بتعمل إيه وكمان علشان أخليكي زي التين الصلصال أشكلك علي مزاجي وبالشكل والشخصية اللي تريحني

زينة بعصبية: أنا مش هسمحلك تمحي شخصيتي علشان تعيش دور سي السيد فوق لنفسك كدة لو إنت عيسي علام ف أنا زبنة رضوان معرفش إيه الفكرة في إن أقول إسمي وإسمك بس هي بتتقال كدة ولو فكرت تمحيلي شخصيتي مش هسكتلك

عيسي قام ووقف قصادها وقال ببرود: لأ هقدر وأعمل كُل حاجة كمان، أقدر أحبسك،

 أقدر أعمل فيكي اللي أنا عايزه، إنتي من أول ساعة دخلتيها البيت أخدتي ماء الرجل قلم محترم ودا ترحيبًا ماء الرجل ليكي علي وصولك في بيتنا ف تسمعي كلامي زي الشاطرة علشان أنا واحد اللي بيجري في دمو

 دا سائل احمر صعيدي ودم الصعايدة حامي ومبيحبوش يعيدو الكلام مرتين ولا حد يعلي صوته عليهم وبالذات لو حُرمه!

زينة برفعة حاجب: بس بيبقو حد تاني لما يحبو وبالذات مع اللي بيحبوه بتبقي حنية العالم كله فيهم وبيبقو طيبين جدًا مش قا”سيين

عيسي ببرود: أديكي قولتي اللي بيحب وأنا مش بطيقك أصلًا لإن أنا بكر”هك وبكر”هك جدًا ولو مسمعتيش كلامي هحبسك وهرميكي في السجن

زينة: لو إنت فاكر إنك كدة بتهددني ف إنت أه بتهددني وقولي أعملك قهوة غير دي علشان بردت ولا تشربها باردة !

عيسي بإبتسامة باردة: لأ إعمليلي غيرها

أخدت الصينيه ومشيت ودموعها نازله وهي بتلـ”ـعن حظها، قررت إنها تبقا مهاوداه كام يوم لإنها متستحملش تقعد يوم واحد في السجن وعيسي ممكن يعملها ويإذيها زي ما بيقول لإنه مش بيطيقها نهائي..

” بعد إسبوعين “

زينة خبطت علي باب المكتب بتاع عيسي وأذن ليها بالدخول، دخلت وحطت القهوة علي الترابيزة وقالت: هو مفيش غيري يعملك القهوة دي ؟ أحطلك ملح مكان السُكر علشان تبطل تطلبها مني

عيسي شرب بوق من القهوة وقال: لأ هتعملي دا هتتعاقبي عليه نسيتي الإسبوع اللي فات لما قاوحتي ومردتيش تعمليها

بلعت ريقها بصعوبة وإفتكرت لما رفضت تعملها خلاها واقفة ساعتين علي رجل واحدة ووشها في الحيط

زينة بتوتر: هت..هتعوز حاجة تانية ؟

عيسي بإستفزاز: جهزيلي طقم أروح بيه الحفلة يا حرمي المصون

زينة بهمس: أراك تتحدث عن صحة أبوك

عيسي بإنبتاه: بتقولي حاجة يا زينة ؟

زينة: بقول إبن عمي ربنا ياخدو.. قصدي ربنا يخليه، قولي البدلة الكحلي ولا السودة علي دماغك ؟ قصدي السودة !

عيسي بتحذير: غلطة كمان وهعاقبك عقاب أقوي وخليها البدلة الرمادي يا خفيفة

طلعت من المكتب ودخلت الجناح بتاعو وجهزتلو اللبس اللي هيلبسو علي السرير وطلعت ساعة مع البيرفيوم اللي هيحطو والجزمة اللي هيلبسها

” بعد ساعتين “

زينة بزعيق: لأ أنا مستحيل أعمل كدة إنت مش مشلول!

عيسي بغضب: زينة صوتك وبعدين دا واجبك وفاضلك تكة معايا بجد

زينة بضيق: لأ مش واجبي إن أساعدك تلبس إنت مش البزازة في بوقك ما ناقص أحميك بالمره دا إيه المرار الطا”فح دا

عيسي قرب منها بعصبية وقال: هتسمعي الكلام وإلا

قاطعتو زينة: بااااااس الإسطوانة المشر”وخة اللي دايما بتسمعهالي خلاص

راحت ناحية السرير وجابت جاكيت البدلة وراحت علشان تلبسهولو

عيسي رجع لورا بإستفزاز: هتلبسيني الجاكيت من غير ما تقفليلي زراير القميص؟

نفخت بضيق وقالت بهمس: اللهم طولك يا روح

حطت الجاكيت علي كتفها وبدأت تقفلو الزراير وهي باصة في الأرض

عيسي كان متابعها بإستمتاع لإنو بيحب يشوفها مرهقه وتعبانه قصادو بسببه

خلصت ولسه كانت هتطلع مسك إيديها وقربها منه وقال: ما لسه بدري المفروض متطلعيش ألا معايا

بصتله بقرف وقالت: ليه كنت سيادة الرئيس وأنا معرفش وبعدين وسع إيدك دي خليني أنزل

بص عيسي في عيونها بخبث وقرب منها علي أساس إنو هيبو”سها بس فاجأة…

بص عيسي في عيونها بخبث وقرب منها علي أساس إنو هيبو”سها بس فاجأة همس جمب ودنها: أحسن من سيادة الرئيس

خبط علي خدها بخفة وقال: كنتي فاكراني هبو”سك ؟، قولتلك أنا بكر”هك وعمري ما أفكر فيكي فَــ متحلميش

بصتلو بقرف من فوق لتحت وكانت لسه هتطلع الباب إتفتح ودخلت أم عيسي

أم عيسي بإستغراب: إيه دا ! مالكم قريبين من بعض أوي كدة ليه؟

زينة إستوعب منظرهم وبعدت وهو فضل واقف ببرود

زينة بتوتر: أن..أنا ك..كنت بساعدو في اللبس و..

أم عيسي بضحك: بس بس إهدي خلاص

عيسي ببرود: خير يا أمي

أم عيسي: يلا يا عيسي هنتأخر

بصت علي زينة وقالت: مش هتلبسي يا زينة ؟

زينة بصتلهم بعدم فهم، عيسي رد قبلها وقال: مش من مقام الحفلات دي يا ماما وإنتي عارفة

زينة كانت هتطلع من باب الأوضة وتمشي وقفتها إيد مرات عمها وقالت: لو مجاتش زينة أنا مش رايحة معاك في حتة وروح حفلة صاحبك لوحدك

عيسي بضيق: مش صاحبي دا مامتُه اللي رنت عليكي وعزمتك ووصتك تيجي!

أم عيسي ببرود: اللي عندي قولتلو

نفخ بضيق وقال لزينة: خمس دقايق وتنجزي

” بعد نص ساعة “

عيسي بزعيق: إحنا لو مستنيين الأميرة ديانا كانت زمانها خلصت من بدري

أم عيسي ببرود: دي بنت ومن حقها تجهز براحتها

عيسي بصدمة: أمي أنا اللي إبنك مش هي !

أم عيسي بإبتسامة: وهي بنتي اللي مخلفتهاش

– أنا جهزت

لف وبص ليها من فوق لتحت ببرود وقال: كل دا !

تجاهلتو وقالت لأم عيسي: مش يلا يا مرات عمي

قرب منها بعصبية وهي واقفة بثبات إنفعالي وقال: أنا مبكر”هش في حياتي قد التجاهل ولما أكلمك تردي عليا

ردت برفعة حاجب: وإنت كنت إتكلمت ومردتش وبطل تلكيك بقا علشان بقا أوڤر

سحبت إيد أم عيسي وطلعت وهو طلع وراهم وهو هيطق من كتر الغيظ بسببها

بعد شوية كانو وصلو قدام الفندق اللي معمول فيه الحفلة كانت زينة ماشيه جمب مرات عمها من ناحية وعيسي من ناحية

أول ما دخلو قرب واحد وسلم علي عيسي وقال: هو الواحد علشان يحب يشوفك يعمل مناسبه ولا مصيبه علشان تيجي!

عيسي بضحك: مش فاضي أعملك إيه يعني ؟

بص الشاب لأم عيسي وقال: إزيك يا طنط

أم عيسي بإبتسامة: أهلًا يا مازن

مازن بص لزينة وقال بإبتسامة وهو بيمد إيده علشان تسلم: أهلًا مودموزيل

مدت إيديها وقالت بإبتسامة: أهلًا بيك

إنحني وباس إيديها وقال: دايمًا بقدر جمال المرأه

عيسي كان بيبصلهم ببرود وأم عيسي كانت بصاله بصدمة

سحب عيسي مازن من دراعو ودخل لجوا وسحبت أم عيسي زينة ودخلت لجوا

كانت فيه واحدة ست أول ما شافتهم قامت وحضنت أم عيسي بسعادة وقالت: أهلًا  بيكي الحفلة نورت خالص والله

أم عيسي بإبتسامة: منورة بصحابها يا فريدة

قربت فريدة من زينة وقالت بإبتسامة: إنتي مرات عيسي ؟

زينة بصدمة: إيه لأ طبعًا أنا أبقا مراتو يووه قصدي أنا بنت عمو

ضحكت فريدة وبصت لأم عيسي وقالت: ما عروسة زي القمر أهي يا نيهال إبنك أعزب لحد دلوقتي ليه ؟

نيهال ” أم عيسي “: اللي فيه الخير يقدمو ربنا يا فريدة

فريدة سحبت إيد نيهال وزينة وقعدت علي ترابيزة

بعد شوية إشتغلت أغنية رومانسيه هاديه

قرب واحد من زينة وقال: سينيوريتا تسمحيلي بالرقصة دي

زينة بصت لنيهال لاقتها بتقولها: أنا مش عارفة بصراحة حابه تقومي ترقصي قومي

بصت علي عيسي لاقتو بيرقص مع واحدة

مدت إيديها وقامت رقصت معاه

إتكلم الشاب وقال: إسمك إيه ولا أناديلك بِــ سينيوريتا ؟

إبتسمت وقالت: زينة

لفها ورجعها ليه تاني وقال: زينة البنات، أنا إسمي أمير