طلب منها أن يختلي بها ليقضي معها وقتا ممتعا..مثلما فعل سائر الرجال الذين من قبله.. نظرت الي وجهه فرأته يشع نورا كالبدر ولحيته السوداء التي تزين وجهه..

فوجهه ليس الوجه الذي يفعل الفاحشة.. تراودها أسئلة كثيرة داخل عقلها.. لماذا يريد ان يفعل معها ذلك ؟؟!!! لمحت خاتم الزواج في يده.. فسألته.. هل انت متزوج ؟!! فأجابها.. نعم.. ازدادت حيرتها.. ولكن لعله لا يحب زوجته..

قرأ ذلك في عينيها فأجابها قائلا.. واحب زوجتي حبا خياليا.. فقالت له.. تحب زوجتك وتريد خيانتها؟!! فابتسم قائلا.. وما يهمك في ذلك ؟؟

انتي لك المال وانا قد دفعت ما تريدين واكثر.. اسئلة كثيرة في داخلها ولكن أجابت عنها بأنها ما شأنها.. انه رجل يريد ان يقضي ليلة معها ثم ينصرف وقد دفع المقابل.. فنظرت إليه قائلة.. هيا بنا الى شقتي.. فابتسم مرة أخرى قائلا..

لا من فضلك.. هيا الي شقتي انا.. فأجابته قائلة.. مثلما تريد.. ثم اخرج تليفونه المحمول من جيبه واتصل بسيدة ثم قال لها.. من فضلك غادري المنزل الان.. فأنا قادم خلال نصف ساعة ومعي سيدة جميلة..

ثم سألها عن اسمها.. فقالت.. ريهام.. فقال.. انها ريهام.. شكرا لكي يا زوجتي العزيزة.. احمر وجه ريهام عندما سمعته يقول يا زوجتي العزيزة.. فقالت له.. هل كنت تاصطدام زوجتك ؟!! قال.. نعم.. فقالت له متعجبه.. وتطلب منها ان تترك المنزل حتى تأتي بي اليه ؟؟!!

فقال.. نعم.. قالت.. كيف هذا ؟؟!!!.. هل زوجتك تعلم انك تخونها معي ؟!! فأجابها.. نعم.. فقالت.. وتوافق ؟!! قال لها.. لا يعلقاء خاص بين الرجل والمرأة هذا الأمر.. هيا بنا.. ثم ذهبت معه إلى المنزل وطوال الطريق تنتابها هواجس كثيرة..

فهي لا تصدق ما يحدث ومن هذا الشخص ومن أين أتى وماذا يريد ؟!! فشكله ليس بشكل محب للرذيلة.. وكل لحظة تمر تزداد حيرتها
وأثناء سيرهما بالسيارة إلى المنزل قام بتشغيل كاسيت السيارة.. سورة النور بصوت المعيقلي.. نظرت اليه في دهشة عجيبة.. سؤال يخرج من لسانها بدون تفكير.. ما هذا ؟؟؟!!!!

قال لها.. احب دائما الاستماع الي القرآن الكريم وخاصة بصوت الشيخ ماهر المعيقلي.. قالت له.. وهل هذا مجال الاستماع إلى القرآن الكريم ؟!!!نحن ذاهبان لفعل مع@صية ؟!! ثم سمعت القارئ يتلو الآية الز@انية والز@اني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة …

تعجبت اكثر واكثر واكثر.. قالت له.. من انت ؟؟!!! وماذا تريد ماء الرجل بالضبط ؟!! فابتسم قائلا.. انا انسان مثلك تماما اعصي واتوب.. أما عن ماذا اريد.. فقد علمت ماذا اريد بدليل انك معي الان..

لم تدرك ريهام وقتها معنى كلمة اعصي واتوب وظلت في حيرتها حتي وصلت الي منزل هذا الرجل

وصلت ريهام فتا@ة ال@ليل مع الرجل الي منزله.. خرجت من السيارة وما زال القلق والخوف يراود أنها من ناحية هذا الرجل..

كثيرا ما فكرت طوال الطريق ان تعود وترد إليه ماله ولكن لم تستطيع.. لما ؟؟!! لا تدري.. وكأن شئ ما قد سلبها تلك العزيمة والإرادة فلم تستطيع ان تعود او ترجع عن المضي مع هذا الرجل..]

كانت مجرد فكره داخل عقلها لا تستطيع تحقيقها على أرض الواقع وكأنها تساق لا اراديا علي السير في طريق لا يعلم نهايته الا الله..

وعند خروجها من السيارة الى مبنى جميل يشبه مسجدا من الخارج.. قالت له بصوت يكاد لا يسمع من شدة الخوف.. اهذا منزلك.. فابتسم كعادته وقال نعم.. جميل ؟ قالت.. نعم.. ولكنه يشبه المسجد !! قال لها.. انه علي الطراز الإسلامي..

اقتربا من الباب ثم قام بفتح الباب وقال لها.. تفضلي.. دخلت ريهام وقدماها تكاد لا تإنجابها من القلق والخوف وتشعر بأنهما يتحركان دون أمر منها وكأنهما يعرفان الطريق الذي يقصدونه..

اخذت تنظر الى جميع اركان المنزل.. رائحة جميلة جدا في المكانة لم تشمها من قبل دون آثار بخور.. الأثاث بسيط آيات من القرآن الكريم تكسو الحوائط.. المنزل مضئ كنور النهار بدون اضاءة.. لم تجد
لمبة واحدة.. سألته متعجبة.. كأننا في النهار تماما..

لم ارى ذلك من قبل !! ولكن اين وضعت مصدر الإضاءة ؟!! فتبسم كالعادة وقال.. انه نور قلبك الذي يشق ظلام الباطل.. لم تفهم ريهام معني تلك الكلمات ولم تسأل عن معناها.. كل ما يشغلها الان ان تنجز مهمتها ثم تغادر المكان فورا تفقدت المكان ثم قالت. اين غرفة النوم ؟

قال لها.. لما انتي مستعجلة.. انتظري قليلا.. قالت ولما الانتظار.. دعنا ننهي ما جئت لأجله فأنا مشغوله.. قال لها.. نشرب شيئا اولا.. ماذا تحبين ان تشربي؟ قالت ويسكي.. فابتسم قائلا.. نشرب لبن افضل.. فقبل ان تتفوه بكلمه.. قال لها تفضلي..

وجدت اللبن أمامها.. تعجبت فمن اين اتي باللبن ؟! ومن احضره ؟!! وهل اللبن مناسب ل ليلة مثل هذه ؟!! قالت له.. استخلفك بالله.. من انت ؟!! انت لست بطالب ليلة حمراء ووجهك ليس وجهة فاحش..

والمكان ايضا ليس مكان ترتكب فيه الفاحش@ة.. أشعر فيه بشئ غريب.. احساس لا استطيع وصفه لأني لم أشعر به من قبل …وكأني في عالم آخر..

من انت اجبني ماذا تريد ماء الرجل ؟!! ابتسم كالعادة وقال لها.. سلمي علي ضيوفك أولا.. نظرت الي حيث اشار فأخذتها الصسائل لونه احمر في الجسمة من هول ما رأت

بعد ان نظرت ريهام الي حيث أشار هذا الرجل وجدت امرأتان يشبهها تماما.. إحداهما وجهها شاحب بدنها هزيل لا تستطيع الوقوف من شدة المرض تقطر دما من اسفل شعرها قد تساقط بالكامل تسمعها تتألم من شدة الالم وتقول يارب اغثني بالمoت يارب فأنني لم أعد اتإنجاب الالم..

اما الاخرى تراها محجبة مبتسمة نور التقوى يشع من وجهها.. قال لها الرجل..رحبي بضيوفك.. قالت في تعجب شديد من هاتان ؟!! انهم يشبهني تماما.. فابتسم كعادته وقال. بل انهم انتي بالفعل.. تعجبت قائلة.. انهم انا !! كيف هذا ؟!!فقال لها.. وقد أشار إلى الهزيلة المريضة.. الاولي انتي بعد عام من الآن وقد أصبت بمرض خطير ليس له في الطب دليل نتيجة فعلك للفحشاء يجعلك تحي@ضين طول العام وتنز@فين من كل مكان.. اما الاخرى فأنتي بعد ساعة من الان..

في روح وريحان وجنات نعيم.. فأي الأقدار تختارين ؟!! قالت.. ياالله.. وهل لي ان اختار قدري ؟؟!! اخبرني من فضلك الآن.. فتلي عليها قول الرحمن.. الا من تاب وامن وعمل صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما..

قالت له بصوت حزين يا ويلي من سوء الخاتمة.. فأعاد عليها نفس السؤال.. فاي الأقدار تختارين ؟؟ قالت لو لي حق الاختيار.. اختر ان اكون من الاطهار.. وفي الاخرة مع الابرار فأبتسم لها قائلا..

اذن فاغتسلي من هذا الماء وقومي لرب السماء واستغفره من كل ذنب وادعوه خوفا وطمعا فإن الأقدار بيد الله والتوبة والدعاء يدفعان البلاء … قالت اخبرني بالله عليك من انت..

قال لها دعوة دعتها لك امرأة قد أحسنت إليها.. فقالت اللهم اهدها وردها اليك ردا جميلا طيبا واحسن خاتمتها وقد استجاب الله لها بعثني إليك حتى ارشدك الطريق المستقيم..

قالت الحمد لله رب العالمين..

وفجأة استيقظت ريهام فقد كان هذا حلما جعلها تعرق بشدة بل تفيق قبل فوات الاوان تناولت كوب من الماء واخذت تردد الشهادة عدة مرات واسرعت الى التويلت واغتسلت بالماء وقامت ليلها تناجي ربها وتستغفره على ما كان وسائل احمروع من غزارتها تملأ أرجاء المكان.

وبعد ساعة بالفعل قبضت ريهام وهي ساجدة لربها وقد غفر لها كل ذنوبها وبدلها جميعها حسنات فقد تابت توبة نصوحة والله قبل توبتها..

فقد قال تعالي.. قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم.. وقال تعالي.. توبوا الى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون.. صدق الله العظيم.. اللهم تب علينا جميعا واهدنا إلى سواء الصراط واختم لنا بخاتمة السعادة أجمعين..
النهايه